الشيخ محمد السبزواري النجفي
14
الجديد في تفسير القرآن المجيد
23 - وَقالَ قَرِينُهُ . . . أي الملك الموكّل به ، وفي المجمع عنهما عليهما السلام : هو الملك الشهيد عليه فإنه يقول له : هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ أي هذا هو الحاضر المهيّأ . ويقال : عتد الشيء عتادا أي حضر وتهيّأ أي يقول قرينه عنه هذا هو المعدّ عند لإلقائه في جهنّم وبئس المصير . 24 إلى 26 - أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ : الخطاب في هذه الآية الشريفة للملكين السّائق والشاهد . والغيد الباغي الذي يردّ الحق مع العلم به ومع ذلك ينكره ويعاتده . وهذا يكشف عن غاية خباثته وعتوّه مع الحق والحقيقة . ولذا حكم عليه بكفره بصيغة المبالغة فقال تعالى : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ قال الشاعر العربي : مفعال أو فعّال أو فعيل * بكثرة عن فاعل بديل فالكفّار والعنيد كلاهما صيغتا مبالغة . ويقال إن الخطاب يوم القيامة يوجّه إلى محمد وعليّ عليهما صلوات اللّه وسلامه وهما المنجيان لمحبّتهم من النّار ، فعن السّجاد عن أبيه عن جدّه أمير المؤمنين عليهم السّلام جميعا ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن اللّه إذا جمع النّاس يوم القيامة في صعيد واحد ، كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش ثم يقول اللّه تبارك وتعالى لي ولك : قوما فألقيا من أبغضكما وكذّبكما في النّار . وفي المجمع والأمالي من طريق إخواننا العامة مثله مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ أي كثير المنع والبخل عن الإنفاق وصلة الأرحام وسائر الأمور الخيريّة وأعمال البرّ